تدبير المياه في العالم.. مشاركة مغربية في جلسة الاستماع البرلمانية للأمم المتحدة لـ2023

انطلقت أشغال جلسة الاستماع البرلمانية للأمم المتحدة لعام 2023، يوم الاثنين بنيويورك، بمشاركة المغرب ممثلا بوفد من مجلسي البرلمان.

ويضم الوفد المغربي، الذي يشارك في هذا الحدث المنعقد على مدار يومين، كلا من أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ومصطفى الرداد عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وعمر احجيرة عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وكلاهما عضو في الاتحاد البرلماني الدولي الذي يشارك في تنظيم هذا الحدث إلى جانب مكتب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما يضم الوفد كلا من خدوج السلاسي، عضوة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وكمال أيت ميك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، وحسن شوميس عضو فريق الأصالة والمعاصرة بالمجلس ذاته، وعبد الواحد درويش، مستشار عام مكلف بالدبلوماسية البرلمانية، وسعيد ستراوي، رئيس قسم العلاقات الدولية بمجلس النواب.

وستقدم جلسة الاستماع البرلمانية للأمم المتحدة، التي تنعقد تحت عنوان “الماء للجميع وعلى كوكب الأرض: لنتوقف عن الهدر، لنغير الوضع، ولنستثمر في المستقبل”، مساهمة برلمانية في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الذي سينعقد ما بين 22 و24 مارس 2023 بنيويورك، وفق ما علم لدى المنظمين.

وفي كلمة بهذه المناسبة، سلط رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تشابا كوروسي، الضوء على أهمية الشراكة “القوية والاستراتيجية” القائمة بين الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي لرأب الفجوة بين الأفكار على الصعيدين العالمي والوطني وإيجاد حلول للقضايا العالمية.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن الوقت ينفذ أمام الإنسانية، وأنه من الملح أن “نتحد بشكل جماعي لتجديد أهدافنا وتضامننا، من منظور تدبير الأزمات وتحويلها”، لا سيما تلك المتعلقة بالمياه”، مسجلا أن المداولات السنوية لعام 2023 يرتقب أن تقترح توجيهات ومساهمات “هامة يتعين على الدول الأعضاء أخذها بعين الاعتبار خلال التحضير للمؤتمر الحاسم” للأمم المتحدة للمياه في مارس المقبل.

وأكد أن الهدف من جلسة الاستماع الحالية يتمثل في إعطاء الحكومات والبرلمانات ومجتمع الأمم المتحدة منظورا نقديا بشأن تحديد العوامل التي تغير قواعد اللعبة من أجل مواجهة الأزمة الملحة للمياه بشكل أفضل وخلق بيئة صحية قائمة على التنمية المستدامة لأجيال المستقبل.

من جانبه، أشار رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، دوارتي باتشيكو، إلى أن جلسة الاستماع هذه تعتبر مثالا على طريقة الحوار الذي يجب أن يسود بين الأمم المتحدة والبرلمانات، للتغلب على مشاكل الساعة.

وسلط الضوء على أهمية التعاون بين المنظمة متعددة الأطراف والاتحاد البرلماني الدولي من أجل التوصل إلى توصيات وحلول مناسبة للعديد من الأزمات التي تواجه العالم.

وفي معرض الحديث عن أزمة المياه، شدد السيد باتشيكو على ضرورة الانخراط في محادثات صادقة لإيجاد حلول لمشكلة تتجاوز الحدود وتهدد بإثارة النزاعات بين البلدان.

وشدد على أنه “من واجبنا المساعدة في إعمال الحق في الحصول على المياه”، مضيفا أنه يمكن حل مشاكل المياه والصرف الصحي من خلال الإجراءات المنسقة المتخذة على المستويين الوطني والدولي، ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يضطلع به، حسب قوله، البرلمانيون كقوة اقتراحية وتشريعية.

يشار إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي تأسس سنة 1889 من قبل فريق من البرلمانيين المهتمين بتعزيز السلام من خلال الدبلوماسية والحوار البرلماني، وأصبح منذ ذلك الحين المنظمة العالمية للبرلمانات الوطنية. ويضم 178 برلمانا عضوا و14 عضوا منتسبا وعددا متزايدا من البرلمانيين من جميع أنحاء العالم الذين يشاركون في أشغاله.

وتتمثل أهدافه في تعزيز الحكامة والقيم الديمقراطية والسلام وتمكين الشباب والتنمية المستدامة من خلال الحوار السياسي والتعاون والعمل البرلماني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى