المغربسياسة

تحولات المجتمع المغربي في زمن الثورة الرقمية.. موضوع لقاء لمركز مدى

صحيفة لبيب – ينظم مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى) يوم السبت 20 يوليوز الجاري لقاء حول موضوع:” تحولات المجتمع المغربي في زمن الثورة الرقمية” بدار الثقافة المدينة القديمة “الصقالة” بالدار البيضاء.

وذكر بلاغ للمركز أن هذا اللقاء، الذي سينطلق ابتداء من الثالثة والنصف بعد الزوال، يندرج ضمن سلسلة لقاءات حرص مركز مدى على تنظيمها في مجال الإعلام وسيروراته المختلفة، نظرا لدوره الكبير في التحولات المجتمعية وفي سياقات الإصلاح والتحول الديمقراطي.

وأضاف المصدر ذاته، أنه سيشارك في هذا اللقاء ثلة من الأساتذة الباحثين من خلفيات بحثية متعددة لمقاربة الموضوع من زوايا مختلفة وجامعة، ويحضره للنقاش ثلة من المهتمين  الباحثين.

وجاء في الأرضية التي وضعها المنظمون لهذا اللقاء أن هنالك اعتقادا بأن العالم الرقمي منفصل عن مجريات حياة الإنسان، وأنه لا يعكس حقيقة الإنسان في عالمه المادي، غير أن التقدم التقني المضطرد جعل التقنية مشاعية وتسري في مختلف مناح الحياة، إلى درجة التطابق التام بين العالم الرقمي والعالم المادي؛ فكل تصرفات الإنسان اليومية وتقلباته المزاجية وتعبيراته الجسدية وعلاقاته الاجتماعية أصبحت حاضرة في العالم الرقمي، فأصبح الإنسان متطابقا مع ذاته في العالمين الرقمي والمادي، بحيث أن فرح الإنسان وغضبه في عالمه المادي يتجسد في لغة ورموز بالعالم الرقمي، بل يمكن القول إن اختراق الرقمنة لجميع مناحي الحياة جعلت الإنسان يستغني تدريجيا عن التمييز والفصل بين عالمه المادي وعالمه الرقمي، والنظر للإنسان باعتباره واحد في كلا العالمين.

وبالنسبة لمنظمي اللقاء، فإن المغرب لم يستثن من زحف “التحديث التقني” على مجريات الحياة الاجتماعية، فرغم أن مساهمته في الإنتاج التقني ضعيفة أو شبه منعدمة، غير أن استهلاك المغرب لمنتجات التحديث التقني بلغت أقصى مستوياته القياسية التي جعلت “مشاعية التقنية” تنفذ إلى مختلف مناح الحياة، مما أفرز تحولات اجتماعية جعلت الفرد يتحول من ذات جماعية إلى ذات فردية قادرة على التعبير عن نفسها خارج “الإكراه الاجتماعي” الذي يفرضه المجتمع على أفراده. فإذا كان للإكراه الاجتماعي القدرة على حجب حقيقة الإنسان واختلافاته السلوكية والقيمية، فإن التقنية الرقمية استطاعت تعريته وفضح اختلافاته، ما جعل الإنسان المغربي ينظر إلى صورته في المرآة كما هي دون وسائط اجتماعية.

وأضافت أرضية المنظمين أنه في ظل تراجع “الإكراه الاجتماعي” على سلوكات الأفراد في زمن “الثورة الرقمية”، فإن “النظم الحاكمة” توجهت إلى محاولة استرداد المساحات الرقمية المنفلتة من سيطرتها عن طريق إصدار تشريعات قانونية ترصد وتلاحق تحركات الأفراد الناشطين في المساحات الرقمية، ما جعل الحقل الرقمي كحقل اجتماعي يتحول بدوره إلى مساحة “للتدافع الرقمي” بين فاعلين مختلفين وفق رهانات تسعى إلى المحافظة على مساحات الحشد والتعبئة الرقمية التي تضمن لكل فاعل مشروعية التواجد.

وتساءلت الورقة التنظيمية عما هي التحولات الاجتماعية التي طرأت في المغرب إبان زمن الثورة الرقمية ؟ وما هي تداعيات التحديث التقني على البنيات الاجتماعية ؟ وكيف تحول الحقل الرقمي إلى مساحات للتدافع القيمي بين فاعلين يحملون رؤى سياسية مختلفة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى