سياسةعالم عربيمقتطفات

انقسام عربي إزاء عودة سوريا إلى الجامعة العربية

أكد السفير محمود عفيفي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، يوم الأحد، أن عودة سوريا الى الجامعة “غير مدرجة حتى الآن” على جدول أعمال القمة العربية التي ستلتئم في تونس نهاية مارس الجاري.

وقال عفيفي في مؤتمر صحافي “حتى الآن، موضوع عودة سوريا غير مدرج على جدول الأعمال ولم يطرحه أي طرف بشكل رسمي”.

وكان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أعلن في السادس من الشهر الجاري في ختام الدورة الـ151 للمجلس الوزاري للجامعة العربية في القاهرة أن موضوع مشاركة سوريا المحتملة في القمة العربية المقبلة في تونس “لم يطرح على الإطلاق” خلال الاجتماعات.

وقررت الجامعة العربية في 12 نوفمبر 2011، بعد نحو ثمانية أشهر من بدء الاضطرابات في سوريا، تعليق عضوية سوريا مع فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دمشق، مطالبة الجيش السوري ب”عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين المناهضين للنظام”.

وتؤيد تونس الدولة المضيفة للقمة عودة سوريا الى الجامعة.

وفي يناير الماضي، قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن “المكان الطبيعي” لسوريا هو داخل جامعة الدول العربية.

ويدور جدل حاليا بشأن عودة سوريا خصوصا مع تعزز جانب سلطات دمشق والانتصارات العسكرية للجيش السوري الذي استطاع استعادة مناطق كبيرة من المسلحين الجهاديين والمعارضين بدعم من حليفيه الروسي والايراني.

وهناك انقسام بين الدول العربية في هذا الشأن.

ودعا العراق ولبنان الى عودة سوريا الى الجامعة العربية، كما أعادت الامارات في ديسمبر 2018 فتح سفارتها في دمشق، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية منذ 2012.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي في مؤتمر صحافي في نهاية يناير الماضي إنه “لا يوجد توافق عربي حول مسألة إعادة النظر بشأن قرار تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية”.

وفي ما يتعلق بالجولان السوري، شدد عفيفي الأحد على أن “القمم العربية تؤكد دوماً في قراراتها على عروبة الجولان السوري المحتل”.

وجاءت هذه التصريحات ردا على أسئلة الصحافيين حول إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس في تغريدة على تويتر أن الوقت قد حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

ويشكل تصريح ترامب قطيعة مع السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ عقود في الشرق الأوسط ومع إجماع دولي قائم منذ زمن.

وقال عفيفي “من الممكن في ضوء التطور الاخير الذي حدث أن تطلب دولة عربية إضافة جديد إلى مشروع القرار الخاص بالجولان بناء على ما يستجد”.

ونددت الجامعة العربية ودول عربية باعلان ترامب مؤكدة أن “الجولان أرض سورية محتلة”.

وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط إن “التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأميركية والتي تمهد لاعتراف رسمي أميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”.

وأكد أبو الغيط أنّ “الجولان هو أرضٌ سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي”.

وأوضح عفيفي أن “الازمة السورية” مدرجة على جدول اعمال القمة مع قضايا أخرى أبرزها “القضية الفلسطينية والوضع في ليبيا واليمن ودعم السلام والتنمية في السودان والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية والتدخل التركي في شمال العراق والاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية”.

وقال إن هناك بنداً يتعلق بالنازحين في الدول العربية وخصوصا العراقيين تم إدراجه بناء على طلب العراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى