صحيفة لبيب

انحطاط

افتتاحية العدد 13 - 16 / 28 فبراير 2021

محمد رضوان

لا يمكن أن يوصف محتوى إعلامي، مثل الذي بثته قناة «الشروق الجزائرية» عن المملكة المغربية ورموزها وقيادتها العليا، إلا بكونه من شاكلة الإعلام المنحط والمسموم؛ منحطُّ لأنه لا يرقى إلى معايير المهنة وأخلاقياتها ومفتقدٌ للذوق والحكمة، ومسمُومٌ لأنه مُضلّلٌ وزائف وملغوم بالأحقاد.

لذلك، كان من واجب الإعلام الوطني المغربي أن يتصدى إلى هذا النوع من قذائف الانحطاط والسموم والألغام الذي يُقذف به المغاربة من الإعلام الجزائري، الذي تمادت فيه بعض المنابر مثل تلك «القناة» إلى حد التقزز.

الإعلام الشعبوي الرديء ليس من صميم العمل الصحافي المهني المحترم، وينبغي إدراك الفرق بين من يُمارس الإعلام العشوائي في وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام المسؤول والمنضبط بالمقاييس المهنية والأخلاقية ويستحق المتابعة والاحترام.

برغم الخلافات بين البلدين، ظل المغاربة وعلى رأسهم جلالة الملك في منأى عن الإساءة إلى الجزائر والشعب الجزائري، وكان المغاربة يدركون جيدا الفرق بين أن يعبروا بشكل حضاري وبالقنوات السياسية والدبلوماسية والإعلامية عن رفضهم لموقف جارتهم المناهض لوحدتهم الترابية، وبين التهجم عليهم بطريقة ساقطة مثلما ظهر في برنامج تلك «القناة». لا شك أن شرفاء الجزائر يدركون أن هناك أصولا للجوار ولعلاقة الدم المشتركة بين الشعبين، ومن ثمة فهم مدعوون لاستنكار هذا العمل الاستفزازي الردئ الذي مس مشاعر إخوانهم.

أما عقل الحكمة والمسؤولية فيقتضي من المسؤولين الجزائريين التعبير عن أسفهم لبث هذا الانحطاط، ومحاسبة من يتاجر في السموم والأحقاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى