سياسةمقتطفات

المتطرفون اليهود يفسدون فرحة عيد الأضحى على الفلسطينيين باقتحام المسجد الأقصى وتحويله الى ساحة حرب

اقتحم 450 مستوطنا، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة وقوات الاحتلال.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن المستوطنين نفذوا اقتحامهم عبر مجموعات، وهرولوا خلال دقائق من باب السلسلة، وسط تجدد المواجهات، فيما أغلقت تلك القوات باب المغاربة، بعد تمديد فتحه أمام هؤلاء المتطرفين لمدة ساعة تقريبا.

وانسحبت قوات الاحتلال من المسجد الأقصى، وسط هتافات التكبير من قبل المصلين.

وكان عشرات المستوطنين قد تجمهروا خارج باب المغاربة منذ الساعة السابعة والنصف صباحا، بالتزامن مع صلاة عيد الأضحى المبارك، لإحياء ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل” المزعوم، ولكن وجود 100 ألف مصل داخل باحاته حال دون اقتحامهم في تلك الفترة.

يشار إلى أن عشرات المصلين قد أصيبوا بالأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي بغزارة تجاههم، عقب اقتحامها باحات الأقصى، من بينهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عدنان الحسيني، ورئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب بجروح طفيفة.

وحسب المصادر الطبية في جمعية  الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد تم تسجيل نحو 40 إصابة في صفوف المصلين، بالأعيرة المطاطية أو بشظايا قنابل الصوت، وأخرى بحالات اختناق، بينها إصابة طفل بشظايا قنبلة صوت.

وحسب المصادر، من بين هذه الاصابات التي وصلت إلى مستشفيي المقاصد و “هداسا عين كارم” 14 إصابة وصفت بالمتوسطة، جراء الاعتداء الوحشي من قبل قوات الاحتلال عليهم بالهراوات، فيما أعادت قوات الاحتلال فتح بوابات المصلى القبلي بعد إغلاقه لساعات، وانسحبت من محيط المكان، كما اُعتقل 5 مصلين لم تعرف هويتهم بعد، خلال عملية اقتحام ساحات الأقصى.

يشار إلى أن أكثر من 100 ألف مصل أدوا صلاة عيد الأضحى المبارك في رحاب الأقصى المبارك، بالتزامن مع النداءات المتكررة للبقاء بداخله، تحسبا لدعوات المستوطنين باقتحامه.

وكان مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين قد أعلن قبل يومين تأخير صلاة العيد في المسجد الأقصى المبارك للساعة 7:30 بدلا من الساعة 6:30، بعد تهديدات الاحتلال ومستوطنيه باقتحامه في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اعتدت مساء يوم أمس على المشاركين في مسيرة منددة باقتحام مئات المستوطنين لأحياء البلدة القديمة في القدس، ما ادى إلى إصابة عدد منهم برضوض.

من جهة أخرى، طالب المجلس الوطني الفلسطيني بتحرك عربي إسلامي ودولي رادع لهستيريا الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك وحولوا قدسية المكان الى ساحة حرب واستهدفوا المصلين الذين يحتفلون بعيد الأضحى المبارك، وافسدوا فرحتهم.

وأكد المجلس الوطني في بيان صحفي، اليوم الأحد، ان قيام قوات الاحتلال بالاعتداء الوحشي على المصلين وإصابة العشرات منهم داخل الأقصى وساحاته هي “جريمة مكتملة الأركان تعبر عن تحدٍ أرعن لكل القيم والمواثيق الدولية التي تمنع استباحة أماكن العبادة وتتطلب توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ومقدساته”.

ووجه نداء عاجلا الى البرلمانات العربية والإسلامية التي تمثل الشعوب العربية الى تحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية والضغط على حكوماتهم لتحويل القرارات الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى الى أفعال، لأن ما يحدث هو استخفاف واعتداء سافر على الأمتين العربية والإسلامية في عيد الأضحى المبارك.

وحيّا المجلس الوطني صمود أهلنا المقدسيين الذي يتصدون بصدورهم العارية وارادتهم القوية لقوات الاحتلال والمستوطنين، بعد ان لبوا نداء الأقصى بالصلاة فيه، دفاعا عنه في وجه مخططات اقتحامه التي دعت اليها جماعات التطرف والإرهاب الإسرائيلية وحكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى