المغربسياسةمقتطفات

القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة محمد بودرا يتقدم بمبادرة لإنهاء الصراع الداخلي للحزب

صحيفة لبيب – دعا القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة محمد بودرا إلى تشكیل مجلس رئاسة مشترك لبحث الصيغ المعقولة الكفيلة بتحقيق التوافقات وإنهاء الصراع الذي تخوضه أطراف قیادة الحزب، والذي أضر كثیرا بحزب الأصالة والمعاصرة.

وقال الدكتور بودرا، رئيس المجلس الجماعي للحسيمة، في مبادرة “على أعتاب الحوار”، توصلت صحيفة “لبيب” بنسخة منه، إن مناضلي الأصالة والمعاصرة “لم يضعوا في حسبانھم یوما ، أن تؤول أوضاع حزبھم إلى المستوى الذي بلغته، من مظاھر الھدم، والتدمیر الذاتي، وإذكاء الصراعات الضیقة بین أطراف قیادته”، مبرزا أن هذه الصراعات “التي لا تخدم أحدا، كخدمتھا لخصوم الحزب .”

واضاف بودرا أنه ليس غريبا أن یكون وقع هذا الصراع “عنیفا على عموم مناضلی الحزب ، وان تكون الرجة قویة في صفوفھم ، خصوصا في غیاب أیة تدابیر عملیة ملموسة لرأب الصدع، بین قیادة الحزب، التي تبدو، مع الأسف، غیر مستعدة حتى اللحظة لقبول قواعد الاختلاف والتدبیر الدیمقراطي للأزمات”.

وقال إن “حمایة المشروع الذي آمن به كل منتسب ومناصر ومتعاطف، ھي أمانة ومسؤولیة تاریخیة، علینا جمیعا النھوض بھا لمواصلة حمل مشعل حزبنا، انطلاقا من إیماننا بكل المبادئ النبیلة، التي التمأنا حولھا، ورسمنا بھا مسارنا السیاسي والحزبي، والتي جعلت حزبنا یحظى بثقة المواطنین والمواطنات”.  مشيرا إلى أن تلك الثقة ینبغي دائما أن تأخذ موقع القلب بالنسبة لسلوكنا ومواقفنا، وعلى مستوى المساھمة في اتخاذ القرارات داخل بنیات الحزب.

وأضاف أن “ھذه الأحداث المؤسفة كانت ستجد ما یبررھا، شأن جمیع الأحزاب، لو نتجت عن جدل ونقاش سیاسي، أو ترتبت عن قاعدة التنافس بین اتجاھین أو تیارین محددین، ورؤیتین مختلفتین للعمل والتوجھات التي تملیھا الظروف السیاسیة”.

وبعد أن اشار على أن حزب الأصالة والمعاصرة نادى ودافع عن مبدأ إتاحة المشاركة السیاسیة لجمیع القوى المجتمعیة في إطار دیمقراطي، تساءل بودرا قائلا “ھل نحن مھیأون فعلا، وبالقدر الكافي للعمل الدیمقراطي، بما یستلزمه من تنافس واختلاف في الرأي؟”، مبرزا أنه لیس “من حق أحد أن یجازف بمستقبل الحزب، وبأدواره التي یتعین أن یضطلع بھا. ولیس من حق أحد أن یزج بالمناضلین والمناضلات كرھا للاصطفاف مع طرف ضدا على طرف”.

وحذر بودرا من أن “غالبیة مناضلي الحزب، وأمام العبث الذي یحدث أمامھا، ستنزاح من تلقاء نفسھا باتجاه المنطقة الوسطى، بكل ما تعنیه وترمز الیه ھذه المنطقة سیاسیا، من انكسار وإحباط، وردود فعل غیر آمنة على رصید الحزب البشري والنضالي”، منبها إلى أن “لا أحد منا یستطیع أن یتنبأ بما ستؤول إلیه الأمور أمام وتیرة الأحداث المتلاحقة والمتسارعة، التي تفرزھا تشنجات الأمزجة، ما لم نتدارك ما حدث، بالتفكیر جمیعا في إجراءات وقف ھذا النزیف المنظم لمكانة حزبنا وسمعته”.

وبعد أن  أكد على أن “منظومة المساطر والاجراءات التي یلجأ إلیھا طرفا الصراع داخل قیادة الحزب، كل من جھته ودرجة استیعابه لخطورة الأزمة، لم تعد مجدیة ، إن لم تكن معادلة صفریة ، یھدف من خلالھا كل جانب إلى إقصاء الآخر وإلغاءه”.

ودعا في هذا السياق إلى تشكیل مجلس رئاسة مشترك یضم في عضویته، الأمین العام الحالي، والأمناء العامين السابقين، إضافة إلى رئیسة المجلس الوطني، ورئیس المجلس الفدرالي، ورئیسة منظمة نساء الحزب، ورئیسة منظمة شباب الحزب، ورئیسي فریقي الحزب بالبرلمان.

واقترح أن یتولى مجلس الرئاسة، البحث عن الصیغ المعقولة لتحقیق التوافقات، قصد الاستجابة للرھانات السیاسیة المطروحة على أجندة الحزب ، ولاستحقاقاتھ الداخلیة .

وأكد بودرا في هذا الإطار على أن یقوم مجلس الرئاسة بإعداد دراسة تحلیلیة ونقدیة للوضع السیاسي والحزبي بمثابة خارطة طریق ، مستندا على مبادئه الثابتة وبأھداف واضحة ، كما أنضجتھا التجارب وكما دعت إلیھا وسطرتھا أوراق حركة لكل الدیمقراطیین، وبما یمكن من استعادة الحزب لتوازنه السیاسي والطبیعي ، ویتیح ولادة ثانیة للحزب .

كما دعا إلى عرض ھذه الخارطة ، قصد الاستشارة ، على أنظار المجلس الوطني في دورة استثنائیة وأن تعتمد خارطة الطریق كوثیقة مرجعیة في اي استحقاق او عند تنظیم اي بنیة من بنیات الحزب ، مع إفساح المجال لطاقات اطر وشباب الحزب قصد المساھمة في إعداد ھذه الخارطة . والترافع لأجلھا .

وقال بودرا إن هذه ھي ركائز مبادرة دعوته الهادفة إلى “تعزیز تماسكنا وانتمائنا لمشروع المغرب الحداثي الدیمقراطي ،إخلاصا للوطن  وللمواطنین” .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق