صحيفة لبيب

القوة الناعمة للمغرب

افتتاحية العدد 8- 1 / 15 دجنبر 2020

مـحــمـد رضــوان

لم تتردد العديد من الدول الإفريقية والعربية في دعم المغرب في الجهود التي قام بها لتأمين حركة المرور المدنية والتجارية في معبر الكركرات الحدودي منذ الوهلة الأولى للتحرك المغربي الذي جاء كرد فعل مشروع وسلمي للاستفزازت ومضايقة حركة السير بهذا الشريان المهم الذي يربط شمال القارة بجنوبها. وعلى غرار عدة دول إفريقية، توالت قرارات دول عربية وازنة لفتح قنصليات عامة لها في مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية المغربية، مؤكدة في اتصالات هاتفية مع العاهل المغربي على أهمية ومشروعية الخطوات التي نهجها المغرب في فرض أمن وسلامة العبور بالكركرات.

في الواقع، الدعم الذي حظي به المغرب من دول العالم، وخاصة من أفريقيا والعالم العربي وحتى في آسيا وأمريكا اللاتينية، يعبر عن مصداقية المقاربة التي يعتمدها في معالجة مثل هذه القضايا المفتعلة التي أصبح العالم يدرك زيفها وهدفها في عرقلة جهود البناء التي حولت الأقاليم الجنوبية المغربية من مجرد صحاري مقفرة إلى مدن وحواضر مفعمة بالحركة والحياة والنماء. وعندما أُعلن عن فوز الرئيس الديمقراطي جو باين في الانتخابات الأمريكية، تساءل الكثيرون حول ما سيكون عليه موقف إدارته الجديدة المقبلة من قضايا العالم العربي والمنطقة المغاربية، وجهود حل نزاع الصحراء المغربية المفتعل، والمؤكد أن أي إدارة أمريكية، ديمقراطية كانت أم جمهورية، لا يمكنها إلا أن تتفاعل إيجابيا مع الدور المسنود بهذه المصداقية الواسعة التي تتمتع بها المملكة المغربية، والتي يتم التعبير عنها يوميا بمواقف الدعم والمساندة وخطابات الثناء والقرارات الفعلية من قبل دول ومنظمات وهيئات عبر قارات العالم.

لا يجادل إلا معاند في أن المغرب يتمتع بقوة هائلة بالمنطقة وعلى المستوى القاري، قوة ناعمة لها آثار عميقة في خدمة الاستقرار والتعاون والمصالح المتبادلة؛ وهذا ما يدركه الخصوم قبل الأصدقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى