آراء

العلاقات المغربية الأمريكية.. اعتباراتها وثوابتها

صحيفة لبيب- 31 مارس 2021

ذكر المحلل والأكاديمي الجامعي تاج الدين الحسيني أن العلاقات المغربية الأمريكية غير محكومة باعتبارات ظرفية، وإنما هي علاقات تاريخية، مبرزا أن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء أملتها هذه العلاقات العريقة.

وأوضح الحسيني في حديث لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، والذي خصص حلقته الاسبوعية ليوم أمس الثلاثاء لمناقشة العلاقات المغربية الأمريكية تحت إدارة الرئيس بايدن،  أن الرؤساء الأمريكين كانوا دائما يشيدون بعلاقات بلادهم مع المملكلة المغربية، ولا سيما اعترافها باستقلال الولايات المتحدة، مبرزا أن هذه الإشادة كانت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، كما أن جو بايدن نفسه عبر عن ذلك، عندما كان نائبا للرئيس، في زيارة قام بها للمغرب في 2014.

كما أشار الحسيني، بهذه المناسبة، إلى أن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة تقوم على ثوابت أساسية تتمثل في اختيارات المغرب السياسية والاقتصادية، وخاصة التعددية الحزبية منذ استقلاله، ورأسمالية الاقتصاد، والنظام الليبيرالي.

ووفق أرضية تمهيدية للمركز، فإن العلاقات المغربية الأمريكية شهدت في السنوات الأخيرة تطورا مهما، سواء من خلال زيارات مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة إلى المملكة المغربية، أو التوقيع على العديد من الاتفاقيات، وتطوير التجارة، والتنسيق المشترك.

وأضاف المركز أن قوة هذه العلاقة تكمن في أن المغرب قد يكون الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك آليات غير مسبوقة في علاقتها مع الولايات المتحدة بحكم إعلان المغرب كشريك استراتيجي خارج حلف شمال الأطلسي، وبرامج للتعاون، وكذا العديد من الاتفاقيات التجارية والثقافية.

وبحسب المركز، فإن هناك قيمة مضافة كبيرة كذلك، تلك التي يجنيها المغرب من علاقته مع الولايات المتحدة الامريكية، تتجلى أساسا في تأهيل النسيج الاقتصادي، وتنويعه وتقويته، والرفع من طاقاته الإنتاجية؛ مما قد ينتج عنه امتلاك المغرب لمقومات ومزايا تنافسية، تمكنه أولا من الاستجابة لطلبيات السوق الأمريكية الواسعة، ثم بعد ذلك، ولوج الأسواق الخارجية، وخاصة الإفريقية؛ وبالتالي تحقيق ربح اقتصادي يتيح له تعزيز موقعه في علاقاته السياسية والدبلوماسية، الإقليمية والدولية.

وكمدخل للنقاش مع ضيف الحلقة تاج الديني الحسيني، وهو النقاش الذي أدارته إيمان لهريش، مسؤولة عن البرامج بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أثيرت أسئلة حول العوامل التاريخية والاستراتيجية المؤطرة للعلاقات المغربية الأمريكية؟ أين تتجلى مظاهر وأشكال علاقات التعاون بين الطرفين؟ وما هي آفاق العلاقات المغربية الامريكية في ظل الرئاسة الجديدة بالولايات المتحدة؟ ثم ما هي السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الساحة الدولية، وعلى رأسها العودة إلى الساحة الأوروبية، وما إذا كانت هذه الإدارة ستستكمل برنامج أوباما وكلينتون في القارة الأفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى