الرياضة للجميع: الجامعة تنظم  دورة تكوينية في التدبير الإداري وتعقد لقاء تواصليا مع الجمعيات الرياضية.

صحيفة لبيب/ محمد بنشريف..

نظمت الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع مؤخرا بالمعهد الملكي لتكوين  الأطر مولاي رشيد بسلا دورة تكوينية  في التدبير الإداري وعقدت لقاء تفاعليا مباشرا مع رئيسات ورؤساء ومسيري الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لوائها، إيمانا منها بضرورة مد جسور التواصل معها بشكل مستمر.
   
وفي كلمة افتتاحية ألقتها باسم رئيسة الجامعة أكدت السيدة ربيعة السعدوني ، نائبة الرئيسة، حرص المكتب المديري للجامعة الشديد، على إشراك جميع الجمعيات ومحيطها  وشركائها في تنفيذ برامجها ومشاريعها، معربة عن ارتياحها للتطور الملموس  في ما يخص إشاعة مفهوم  الرياضة للجميع عبر مختلف ربوع المملكة وتنامي استيعابه ما يجسد أهمية الرياضة في حياة الفرد والمجتمع بعيدا عن المنافسة ومعايير الربح والخسارة.

واعتبرت أن هذه الدورة تشكل  فرصة سانحة لوضع أسس وقواعد متينة وتفعيل المقاربة التشاركية وتوحيد الرؤى والتصورات واحترام الالتزامات النصوص عليها، مبرزة أن التكوين يعد من أولويات الجامعة باعتباره أداة فعالة  لتأهيل العنصر البشري وتنمية مهاراته وقدراته  لمواكبة كل المستجدات والتطورات سواء في ما يتعلق بالقوانين أو آليات التواصل لتحقيق الأهداف المنشودة وتنزيل إستراتيجة الجامعة على أرض الواقع.

 ومن جهته، قدم المدير العام للجامعة، السيد موحى جبور لمحة عن الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع التي تأسست  استجابة لمضامين الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة ، المنعقدة بالصخيرات يومي 24 و25 أكتوبر 2008 ، مسلطا الضوء على الأهداف التي أنشئت الجامعة من أجلها واختصاصاتها والخصائص التي تنفرد بها عن باقي الجامعات الرياضية ، موضحا أنه رغم خصوصية هذه الجامعة، فقد تم إخضاعها للنظام الأساسي النموذجي الموحد المعتمد من طرف جميع الجامعات الرياضية الوطنية.  
 
وتطرق إلى واقع الرياضة للجميع أو الرياضة الجماهيرية التي أصبحت مرفقا عموميا إلى جانب رياضة التبارى، تتولى السلطات العمومية مسؤولية تنظيمه وتنميته وتطويره.

وأشار  إلى أن تفرد المهام الموكولة للجامعة، التي تهدف بالأساس إلى تحسيس جميع شرائح المجتمع دون تمييز أو انتقاء بفوائد الرياضة المتعددة والعمل على تعميم ممارسة الحركة البدنية، تطلب من الجامعة ، بتنسيق مع مصالح الوزارة الوصية، إعداد برنامج عمل خاص يهدف إلى خلق دينامية رياضية عبر جميع أرجاء التراب الوطني ، وذلك بتنظيم أنشطة رياضية مختلفة ومتتوعة لفائدة كافة الفئات العمرية،ومنها على وجه الخصوص القوافل الرياضية والأيام الرياضية والألعاب التقليدية.

وتوقف السيد موحى جبور ، عند دراسة حديثة للمجلس الاقتصادي والاجاماعي والبيئي مفادها أن نسبة المواطنين الذين يتوفرون على رخص الممارسة بجامعات الرياضات التنافسية  لا تتجاوز 1 في المائة خالصا إلى أن الأمر ” يستوجب إعادة قراءة الواقع الحالي  للرياضة الجماهيرية  من أجل تهييء الظروف المناسبة لمزيد تعميمها وتطويرها حتى تصبح  كما أراد لها، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، أن تكون “.

وتم بالمناسبة تقديم قراءة وشروحات ضافية ودقيقة لبعض بنود النظام الأساسي النموذجي الموحد للجامعات الرياضية والنظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية، فضلا عن تقديم الأستاذ الجامعي والفاعل الجمعوي السيد عبد القادر دنيا عرضا قيما حول كيفية تركيب المشاريع في الميدان الرياضي ومستلزماتها ومراحل إنجازها.

وفي سياق متصل، عقدت رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، السيدة نزهة بدوان، وأعضاء من المكتب المديري للجامعة، لقاء تفاعليا مباشرا مع رئيسات ورؤساء وممثلي الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لواء الجامعة، بغية التحسيس بأهمية الرياضة وفوائدها الصحية والنفسية والعقلية ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
                   
وفي هذا السياق، جددت السيدة بدوان التأكيد على حرص الجامعة  الوطيد على إشاعة وترسيخ ثقافة الممارسة الرياضة والنشاط البدني لدى كافة أطياف المجتمع وتسخير كل الجهود للوصول بمفهوم الرياضة للجميع إلى كل بيت مغربي حيثما وجد.

ودعت  المستفيدات والمستفيدين من الدورة التكوينة إلى إعداد برامج رياضية وتربوية وترفيهية هادفة والعمل بشكل فعلي وفعال على إعطاء دفعة قوية للرياضة للجميع للارتقاء بأنشطة الجامعة والجمعيات المنضوية تحت لوائها إلى المستوى المنشود لخلق دينامية رياضية عبر مختلف أرجاء التراب الوطني، لاسيما مع إحداث عصب جهوية ستساهم بكل تأكيد في تنزيل إستراتيجية الجامعة وفي تأطير وتنشيط البرامج الرياضية محليا وجهويا.

وتميز هذا اللقاء التفاعلي، بنقاش مسؤول، بناء ومستفيض، وتبادل للآراء ووجهات النظر، ما شكل بحق قيمة مضافة لإثراء وتعزيز البرامج الطموحة للجامعة وتطلعاتها ، دون إغفال الحضور الوازن للعنصر النسوي خلال الدورة التكوينية واللقاء التواصلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى