الحزم الذي يُدبّر به جلالة الملك قضية الوحدتة الترابية، أثمر مزيدا من الاعتراف الدولي بالحقوق الثابتة للمغرب (الطالبي العلمي)

الجمعة, 8 أبريل, 2022 :

– أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي أن الوضوح في مواقف المملكة، والحزم الذي يُدَبِّرُ به صاحب الجلالة الملك محمد السادس قضيةَ الوحدة الترابية، أثمر مزيدا من الاعتراف على المستوى الدولي بالحقوق الثابتة للمغرب.

وقال السيد الطالبي العلمي في كلمة في افتتاح أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2021-2022: “لقد أَثْمر الوضوحُ في مواقف المملكة، والحَزْمُ الذي يُدَبِّرُ به صاحب الجلالة قضيةَ وحدتِنا الترابية، بالارتكازِ إلى الشرعيةِ الدوليةِ والتاريخيةِ والمؤسساتيةِ والديموقراطيةِ، وانخراط سكان الأقاليم الجنوبية المغربية في بناءِ المؤسسات، ومشاريع التنمية الـمُهَيْكِلَة والاستراتيجية،(أثمر كل ذلك)، اتجاهاً دولياً واضحا يَتَرَسَّخُ باستمرار، ويتمثلُ في مزيدٍ من الاعتراف بالحقوق الثابتةِ لبلادنا في سيادتِها على أقاليمها الجنوبية”.

كما يتمثل هذا التوجه، يضيف رئيس مجلس النواب، في أن مبادرة الحكم الذاتي بهذه الأقاليم في ظل السيادة المغربية، “هو اليوم، وسيظل، المقترحَ الجديَّ، الصادقَ والقابلَ للتنفيذِ كأساس لتسوية النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية الذي حَسَمَتْهُ بلادُنا وِفْقَ الشرعية الدولية منذ عقود”.

وسجل أن هذا الحسم “يثمر اليوم تنمية رائدة في أراضينا المسترجعة، ويتجسدُ في مشاركة مكثفة لأخواتنا وإخوانِنا في هذه الأقاليم في تدبير الشأن الوطني من خلال مشاركتهم في اختيار ممثليهم وطنيا وترابيا”.

وثمن رئيس مجلس النواب في هذا السياق، الموقف الأخير و “الواضح” لإسبابنيا حيال مقترح الحكم الذاتي، مسجلا أنه “ينضاف إلى المواقف المنصـفة التي اتخذتها قوى صديقة نافذة في القرار الدولي”.

وتوجه رئيس مجلس النواب بالشكر إلى البرلمانات الوطنية، وإلى مكوناتها الأساسية “الداعمة للتعقل، والحكمة، والشرعية”، داعيا “من ما يزال يقفُ +محايدا+ أو مترددا من الأصدقاء، وإلى من يتعمَّد اللُّبْسَ والخَلْطَ  من الخصوم، إلى استحضار لغة العقل، وحقائق التاريخ والشرعية الدولية، والتوجه إلى المستقبل في ما يرجعُ إلى حقوقنا التاريخية”.

وأبرز أن الدورة التشريعية الثانية تنعقد في سياق وطني مطبوعٍ “بمراكمة المغرب لمزيد من التقدير، وترسيخِ تَموقعه كقاعدة استقرار إقليمي وقاري وشريك صادقٍ موثوق به، حريصٍ على احترام التزاماتِه إزاء المجموعة الدولية، وإزاء شركائه وأصدقائه ومحيطه”، مؤكدا  أن ذلك يتأى “بفضل القيادةِ الحكيمةِ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبفضل رؤيته الاستباقية، وحصافة رأيه في قيادة السياسية الخارجية للمملكة، وحرصه على تعزيز الإصلاحات وصيانة الحقوق وكفالةِ الحريات في الداخل”.

وسجل السيد الطالبي العلمي أن المثابرة، والمكاسِب التي حققها المغرب بفضل القيادة الملكية الحكيمة، لم تَصرف المغرب عن مواصلة مراكمة الإصلاحات والنجاحات على المستوى الداخلي، مشيرا الى التدبير الذكي للمملكة لجائحة كوفيد 19 وتداعياتِها الاقتصادية والاجتماعية والذي كان محطّ تقدير دولي فضلا عن مواصلة إعمال السياسات التي تُرسِي قواعدَ الدولةِ الاجتماعية بما يضمنُ كرامةَ جميع المواطنات والمواطنين وتمكينهم من الخدمات الاجتماعية الأساسية.

ولفت الى أنه بالموازاة مع ذلك، يأخذُ الحوارُ الاجتماعي بين أطراف الإنتاج نفسا جديدا، فيما تتحسنُ مؤشراتُ الثقة في الأداء العمومي، وفي المؤسسات، في ظرفيةٍ دولية صعبة.

وفي واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، قال السيد الطالبي العلمي إن مجلس النواب واصل مساهماتِه القَيِّمَةَ وحضورَه الفاعل في المؤتمرات والمنتديات مُتَعَدِّدَةِ الأطراف التي نظمتها المنظمات البرلمانية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.

كما شارك في مؤتمرات تناولت قضايا حَيَوِيَة راهنة من قَبِيلِ الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة الإرهاب، وتدبير مرحلة ما بعد جائحة كوفيد وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، ومكافحة الاختلالات المناخية، وتدبير المياه، والهجرة العابرة للحدود، والعلوم والتكنولوجيات، وحقوق النساء وحماية الأطفال.

وسجل رئيس مجلس النواب أنه تقديرا لمكانة المغرب وسياستِها الخارجية بقيادة  جلالة الملك، يحظى البرلمان المغربي بتقديرٍ خاص في جميع المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف على المستوى الدولي، وعلى مستوى إفريقيا، وأمريكا اللاتينية والكراييب، والعالَمَيْنِ العربي والإسلامي والفضاء الأورومتوسطي والآسيوي.

وأبرز أنه في سياق هذا الحضور الإيجابي، تسلم مجلس النواب رسميا قبل يومين رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط؛  والتس شكلت فرصةً لإجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين الأروبيين، وخاصة مع رئيسة البرلمان الأوروبي ورؤساء المجموعات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى