المغربسياسةمقتطفات

التنسيقية الوطنية للغة العربية.. فرض اللغة الفرنسیة بالمغرب یعد جنایة في حق الأجیال الناشئة وفي حق الوطن

صحيفة لبيب – اعتبرت التنسيقية الوطنية للغة العربية أن فرض اللغة الفرنسیة بالمغرب یعد جنایة في حق الأجیال الناشئة وفي حق الوطن، بحكم ما تعرفه ھذه اللغة من انكماش ومحدودیة في الآفاق على المدیین القریب والبعید.

وأوضحت التنسيقية في بلاغ، توصلت صحيفة لبيب بنسخة منه، أن تمریر المادتین 2 و31 من مشروع قانون إطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربیة والتكوین والبحث العلمي، يعتبر خرقا للدستور وللرؤیة الاستراتیجیة لإصلاح منظومة التربیة و التكوین و البحث العلمي في أفق 2015 – 2030 ، وھي الرؤیة المنجزة من قبل المجلس الأعلى للتربیة و التكوین و البحث العلمي.

وأشارت إلى أن المادتين المذكورتين اللتين تنصان على تدریس بعض المواد باللغات الأجنبیة أو لغة أجنبیة لا تتطابق مع الفصل الخامس من الدستور الذي ینص على “رسمیة اللغة العربیة وعلى أن الدولة “تعمل على حمایتھا وتطویرھا وتنمیة استعمالھا والسھر على انسجام السیاسة اللغویة والثقافیة الوطنیة.”

وأضاف المصدر ذاته أن الانفتاح على العالم وما یعرفه من تطور في المجال العلمي والتكنولوجي یتطلب تقویة مناھج تعلیم اللغات الحیة، والأكثر أھمیة في ھذا المجال، باعتبارھا لغات أجنبیة، لا لغات تدریس لمجالات علمیة بعینھا، وفي مقدمتھا اللغة الإنجلیزیة.

وأبرزت أن لغة التدریس ھي اللغات الوطنیة في كل البلدان المستقلة وذات السیادة، وبالتالي فإن إحلال لغة أجنبیة محل اللغتین الرسمیتین للمغرب یمس باستقلاله وسیادته ویكرس التبعیة اللغویة والثقافیة والاقتصادیة.

وعزت التنسيقية المسؤولیة التاریخیة عن ھذا التمریر، الذي یمس السیادة الوطنیة، إلى كل الأحزاب السیاسیة والھیئات النقابیة الممثلة في مجلس النواب ومجلس المستشارین، وإلى كل من یتحملون مسؤولیة تمثیل الشعب المغربي في ھذین المجلسین، والذین صوتوا لصالح ھذا التمریر سواء بشكل مباشر، أو بشكل غیر مباشر بامتناعھم عن التصویت، أو باعتذارھم عن الحضور، أو بغیابھم عن الجلسة في لحظة دقیقة من تاریخ الوطن.

وتضم التنسیقیة الوطنیة للغة العربیة كلا من جمعیة المسار، والجمعیة المغربیة لحمایة اللغة العربیة، والائتلاف الوطني لترشید الحقل اللغوي، والجمعیة المغربیة لخریجي جامعات ومعاھد مصر العربیة، والجمعیة المغربیة لقدماء طلبة سوریة ، وجمعیة خریجي مدارس محمد الخامس، والجمعیة المغربیة للتضامن الاسلامي.

يُشار إلى أن المصادقة على مشروع قانون إطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربیة والتكوین والبحث العلمي خلف ردود فعل مختلفة منها استقالة رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب من مهامه على رأس فريق هذا الحزب الذي يقود الحكومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى