ٱختيارات المحرر

البيت الأبيض يستحضر تشرشل للرد على الانتقادات لتوجه ترامب إلى كنيسة قريبة، وروحاني يقول إنه أمر “مخز”

صحيفة لبيب- 4 يونيو 2020

دافع البيت الأبيض بشدة عن قيام دونالد ترامب بالخروج والوقوف أمام كنيسة بالقرب من مقر الرئاسة حاملا الكتاب المقدس بيده بعد تفريق متظاهرين فجأة القوة بالغاز المسيل للدموع.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني إن “الرئيس أراد توجيه رسالة قوية”، مؤكدة أنه سار بذلك على خطى شخصيات عظيمة مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل.

وأوضحت أنه “عبر العصور رأينا رؤساء وقادة شهدوا لحظات قيادة ورموزا قوية جدا كانت مهمة لبلد ما (…) مثل تشرشل الذي ذهب لتفقد الأضرار الناجمة عن القنابل” في لندن خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكدة أن ذلك “كان رسالة قيادة قوية للشعب البريطاني”.

وأشارت أيضا إلى قيام الرئيس جورج بوش الابن بشكل رمزي بإلقاء الكرة في بداية أول مبارات للبيسبول في ملعب يانكي في نيويورك بعد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر 2001.

وواجه ترامب انتقادات حادة بعد توجهه سيرا على الأقدام إلى كنيسة سانت جون التي تقع مقابل البيت الأبيض وتعرضت لتخريب خلال تظاهرات قبل يوم.

ودان العديد من المسؤولين السياسيين والدينيين تفريق المتظاهرين بعنف للسماح بتصوير الرئيس أمام المبنى.

كما أعربوا عن أسفهم لطريقة رفع ترامب الكتاب المقدس أمام المصورين.

ونددت أسقف واشنطن ماريان بود بهذه الخطوة معتبرة أنها “مهينة للغاية” واستخدام “لأمر مقدس من أجل موقع سياسي”.

على صعيد ذي صلة، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس أنّ رفع نظيره الأميركي دونالد ترامب الانجيل بيده أمام كنيسة في واشنطن تضررت خلال تظاهرة مناهضة للعنصرية، أمر “مخزٍ”.

وقال روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي، إنّه “تصرف مخزٍ يأتي من رئيس يريد التحرك ضد شعبه فانتهز الكتاب السماوي الانجيل ورفعه (…) ما أثار غضب كل الأديان الإبراهيمية”.

وأضاف الرئيس الإيراني “نشهد (…) على أحد أسوأ الأيام من التاريخ السياسي والاجتماعي للولايات المتحدة وعلى الظلم الكبير الذي يتعرض له (السود). ما حصل لجورج فلويد تحوّل إلى حدث عالمي (…) فحين يُقتل بريء، العالم كله يتحرك”.

اثارت وفاة جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مينيابوليس الاميركية في 25 ايار/مايو، موجة غضب كبيرة على العنصرية وعلى عنف الشرطة والتفاوت الاجتماعي في الولايات المتحدة، إلى جانب عدد كبير من ردود الفعل العالمية المستاءة.

وكان ترامب توجّه مساء الإثنين إلى كنيسة سانت-جون ذات الرمزية والواقعة على مقربة من البيت الأبيض، وقد تضررت قبل ساعات جراء اندلاع النار فيها.

وقال بينما يرفع الكتاب المقدّس بيمناه “لدينا بلد عظيم”، وجاء ذلك بعدما لجأت القوى الأمنية إلى العنف لتفريق المتظاهرين إتاحةً في المجال أمامه ليلتقط صورته أمام “كنيسة الرؤساء”.

وتعرّض ترامب إلى انتقادات واسعة من قبل مسؤولين دينيين مسيحيين في بلاده.

وقال روحاني إنّ الكتاب المقدّس “يدعو الجميع إلى السلام والسكينة والإنسانية”، مضيفاً أنّ “الإنجيل ليس كتابا يأمر بقتل الأبرياء”.

وتابع “إننا نتعاطف مع الشعب الأميركي الذي يتظاهر حالياً في الطرقات”، معرباً عن “الإدانة الشديدة للجرائم المرتكبة في الولايات المتحدة وللبيت الأبيض الذي يأمر بها”.

ويطبع التوتر الشديد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من 40 عاماً، وتصاعد التوتر مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2017.

والأربعاء، اعتبر مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي أنّ وفاة فلويد تكشف “طبيعة الحكومة الأميركية” وطريقتها في اضطهاد شعوب العالم، بما في ذلك شعبها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى