ٱختيارات المحررسياسة

الأوروبيون يبحثون في قمة شرم الشيخ تثبيت تواجدهم بجنوب المتوسط في مواجهة روسيا والصين

يسعى المسؤولون المشاركون في القمة العربية الأروبية في مصر إلى تثبيت تواجدهم بجنوب المتوسط في مواجهة روسيا والصين.

واستعرض الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في قمة شرم الشيخ بشرق مصر، والتي تشكل أول قمة بينهما على النزاعات الاقليمية والتحديات المشتركة التي تواجه الكتلتين.

وشارك في القمة التي تختتم يوم الاثنين تحت حراسة أمنية مشددة في منتجع شرم الشيخ، رؤساء وحكومات أكثر من أربعين بلدا أعضاء في الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.

وبالنسبة للأوروبيين، فإن القمة ينبغي أن تساهم في تعزيز التعاون مع الدول العربية من أجل تثبيت التواجد الأوروبي في جنوب المتوسط في مواجهة روسيا والصين اللتين تسعيان لملء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأميركي من المنطقة.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن المنطقتين الجارتين يجب أن تعملا سويا في مواجهة “قوى دولية بعيدة عن منطقتنا”. ولم يسمّ توسك هذه القوى، لكن مسؤولا في الإتحاد الأوروبي أكد لوكالة فرانس برس أنه يعني الصين وروسيا.

وقال مسؤول أوروبي “لا نريد أن تملأ روسيا والصين الفراغ” الذي ستتركه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأوروبيين يرون في هذه القمة فرصة للمحافظة على مصالحهم الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية.

وستخصص جلسة مغلقة للقادة لتبادل الرأي حول النزاعات الإقليمية مثل اليمن وسوريا وليبيا والنزاع الفلسطيني- الاسرائيلي.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تقود بلاده منذ العام 2015 تحالفا لمحاربة الحوثيين في اليمن، قد ندد خلال المؤتمر ب “التدخل” الايراني في هذا البلد.

وأعرب الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمته أمام القمة الأحد عن أسفه “لاستمرار النزاعات في اليمن وليبيا وسوريا”. وندد ب”الأيدي الخارجية التي تلعب فيها سواء الأفعال الإيرانية أو التحركات التركية”.

أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقال إن “ترك النزاعات في ليبيا وسوريا واليمن وسائر المناطق التي تشهد تناحراً مسلحاً، بدون تسوية سياسية، لا يمكن إلا أن يمثل تقصيراً، ستسألنا عنه الأجيال الحالية والقادمة”.

– قضايا مشتركة –

وحرصت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني من جانبها، على أن تشدد على المواقف “المشتركة” للكتلتين. وقالت “أتوقع أن تتم مناقشة كل هذه المسائل خلال القمة بروح إيجابية”.

إضافة الى النزاعات، يعكف القادة على بحث عددا من القضايا المشتركة مثل الهجرة والأمن والإحتباس الحراري والتنمية الاقتصادية.

وفرض ملف بريكست نفسه في القمة مع تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول المفاوضات الجارية مع المسؤولين ألأوروبيين لتجنب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل من دون اتفاق لتنظيم العلاقات بينهما.

لكنّ الاوروبيين ونظراءهم في الدول العربية يأملون في التركيز على التعاون العربي الاوروبي. وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الدولية خالد الهباس إن الجامعة تنتظر من هذه القمة “بداية جديدة”.

وكان السيسي أكد في كلمته في افتتاح هذه القمة الاولى أن انعقادها يشكل “خير دليل على أن ما يجمع المنطقتين، العربية والأوروبية، يفوق بما لا يقاس ما يفرقهما”.

ومن القادة الاوروبيين القليلين المتغيبين عن القمة، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز وقادة ليتوانيا ولاتفيا. ويمثل فرنسا وزير خارجيتها جان-إيف لودريان.

وشهدت مصر فترة عدم استقرار سياسي واقتصادي طويلة عقب ثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن هذه القمة “تعتبر نجاحا لمصر التي توضح بتنظيمها هذه القمة أنها تعود الى مقدمة الساحة الدبلوماسية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق