المغربسياسةمقتطفات

استياء وذهول وسط موظفي قطاع الاتصال أمام وضع ملتبس بعد حذف هذا القطاع وإلغاء الوزارة الوصية

صحيفة لبيب – تسود حالة من الذهول والاستياء وسط موظفي قطاع الاتصال، الذين يتساءلون عن وضعيتهم الجديدة بعد حذف هذا القطاع وإلغاء وزارة الاتصال من التشكيلة الحكومية الجديدة، التي أُعلن عنها يوم الأربعاء الماضي.

واعتبر موظفو وموظفات قطاع الاتصال أنهم أصبحوا أمام وضع ملتبس “مشوب بالتخبط وضبابية الرؤية” لا سيما في ظل تجاهل الحكومة المعنيين بأمر هذا القطاع وعدم تواصلها معهم، و”إقدام  رئاسة الحكومة على هذا الإجراء، بشكل مباغت، ومحاط بالسرية والتكتم الشديدين، في غياب أي إشارة أو أدنى إشعار أو تواصل مع أهل القطاع اللائي والذين خدموا القطاع”.

وحسب بلاغ، توصلت صحيفة لبيب بنسخة منه، فإن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال قد عقد اجتماعا خُصص لهذا الموضوع.

وذكر المصدر أن المكتب بعدما سجل باستغراب واستياء كبيرين، إقدام  رئاسة الحكومة على هذا الإجراء، بشكل مباغت، في غياب أي إشارة أو أدنى إشعار أو تواصل مع أهل القطاع اللائي والذين خدموا القطاع والوطن وبنوه على أكتافهم، بتضحياتهم وأفكارهم وخبراتهم، وكأن الأمر يتعلق من وجهة نظر الحكومة، بقضية “أمن دولة”، والحال أن الأمر إذا كان يتعلق ، كما يتم الترويج لذلك، بكون البلد لم يعد بحاجة لقطاع الاتصال، بعد إحداث  بنيات أخرى “بديلة”، تكريسا لقيم الديمقراطية، فان تكريس المقاربة الديمقراطية الحق، يمر وجوبا عبر احترام المقتضيات الدستورية المرتبطة بالحق في المعلومة، وهو الأمر الذي تغاضت عنه الحكومة بصمتها التام، في غياب أي توضيح لمآل موظفي وأعوان هذا القطاع، مما جعل كافة الموظفين بمختلف رتبهم في حالة ذهول وتوجس، ناهيك عن الإحساس بالحيف والاستخفاف بأوضاعهم النفسية والاجتماعية ومساراتهم المهنية ومآل أوضاعهم المادية والاعتبارية”.

 وأهاب المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال التابع للمنظمة الديمقراطية للشغل، بكل الهيئات النقابية والحقوقية والفعاليات الإعلامية والنشيطة بالقطاع، “الانخراط الجماعي والمسؤول للتعبير بكل الوسائل المتاحة قانونيا عن رفضها التام لمثل هذه المقاربات التبخيسية للقطاع وأهله، ويطالب رئيس الحكومة بالتعجيل بتكسير جدار الصمت الذي يطوق هذا الموضوع والإسراع بتوضيح تصور الحكومة للمهام الجديدة للقطاع ومستقبل العاملين به بما يحفظ كل الحقوق والمكتسبات المهنية والمادية، ويفتح أمامهم، إمكانيات تطوير مساراتهم المهنية حاضرا ومستقبلا، تكريسا لدولة الحق والقانون القائمة على المؤسسات واستمرارية وتطوير خدمات المرفق العمومي”.

من جهته، أعلن المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان، أنه يتابع باهتمام شدید تطورات و انعكاسات حذف وزارة الاتصال من الهیكلة المعدلة للحكومة على مئات الموظفین الذین كانوا تابعین لقطاع الاتصال و المصالح اللاممركزة و المؤسسات الخارجیة التابعة لها، مشيرا إلى أن هذا ” الأمر الذي یدفعنا، كمنظمة إعلامیة و حقوقیة متخصصة، للتساؤل عن مآل هذه المؤسسة العمومیة التي مر على وجودها 64 سنة، و حقوق العاملین بها و حقهم في الإخبار و التشاور و الإختیار و المشاركة في اتخاذ القرار.

وأضاف بلاغ للمركز أنه إذا كان هذا الأخير” یسجل بارتیاح كبیر، إعفاء وزیر الثقافة و الاتصال محمد الأعرج، الذي كان تدبیره للقطاع كارثیا”، فإنه بالمقابل، یعتبر أن الطریقة التي دبرت بها رئاسة الحكومة ملف الإستغناء عن هذا القطاع معیبة و غیر مسؤولة، لأنها فاجأت الجمیع، وأبانت عن ارتباك كبیر في تدبیر شأن عام یهم أزید من 500 موظف.

وأضاف أن هذا الاجراء لم يأخذ بعین الإعتبار” الأضرار المعنویة و المادیة التي یمكن أن تلحق بحوالي 1500 فرد ینتمون لحوالي 500 أسرة.، كما لم يأخذ بعين الاعتبار وجود مؤسستین جامعیتین تابعتین لقطاع الاتصال، إلى جانب قطاع السینما و حقوق المؤلفین.

واقترح المركز”خلق وكالة للتدبیر التقني للإعلام و الاتصال وإلحاق المعهد العالي للإعلام و الاتصال و المعهد العالي لمهن السمعي البصري و السینما بوزارة التعلیم العالي، وإلحاق المركز السینمائي و مكتب حقوق التألیف بوزارة الثقافة، وفتح باب الإختیار للأطر الصحفیة بالوزارة للإلتحاق بالمؤسسات الإعلامیة العمومیة

. كما طالب المركز رئاسة الحكومة بالتأني في اتخاذ القرارات المتسرعة أو إصدار مرسوم تشتیت الموظفین على قطاعات وزاریة قد تكون له عواقب عكسیة، معبرا عن استعداده للدفاع عن حقوق الموظفین و حریتهم في الإختیار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى