صحيفة لبيب

استثناء

افتتاحية العدد 15- 16 / 31 مارس 2021

محمد رضوان

لا يغفل أحدٌ، إقليميا أو دوليا ، الدينامية القوية التي شهدها المغرب خلال الأشهر والأسابيع الماضية، إن على مستوى سياسته الداخلية أو تحركاته الناعمة والحازمة خارج الحدود..

التحديات التي وجد المغرب نفسه أمامها في الفترة الأخيرة لا شك أنها كانت اختبارات قاسية لصلابة الدولة وتماسك نسيجه الاقتصادي والاجتماعي، لكن الأمور ما لبثت أن انكشفت مرة أخرى عن «استثناء مغربي»، وهذه المرة ليس على الصعيد الإقليمي فحسب، وإنما أيضا على مستوى الجوار المتوسطي الأروبي نفسه.

يكفي التذكير بثلاثة؛ تدبير الجائحة، واستفزازات الكركرات، والتلقيح ضد الفيروس. بثلاثتها تشكل امتحانا لذكاء سياسي ومؤسساتي أبهر الأصدقاء والخصوم في أسلوب التعاطي المحكم مع حلول ومخرجات ظرفية استثنائية بكل المقاييس..

لا عجب، إذن، أن تثير صورة المغرب ذهولا لدى البعض، وانبهارا لدى آخرين..

وسط أزمات عالمية، وتيهان إقليمي، عرف المغرب كيف يوجه بوصلته للمستقبل بفتح أوراش جديدة كبرى واعدة أساسها اقتصادي واجتماعي، وأفقها وطني نهضوي إنساني..

في السنوات الخمس المقبلة.. تطلعات لكسب رهان جديد لتوسيع قاعدة الحماية الاجتماعية التي تقوي الشعور بالأمان من نائبات الزمان لدى شرائح شعبية عريضة.. رهان لا شك أنه سيعزز في حال كسبه مسارات المغرب نحو وجهة يدرك جيدا ملامحها ويحدد بوضوح عنوانها..

عبر التاريخ.. كان المغرب في دائرة الضوء، لأنه كان دوما في مستوى التحدي.. داخليا كان ام خارجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى