الأولىللكبار فقطمقتطفات

احتفاء باهت بالمسنين المغاربة في يومهم العالمي

— أي مستقبل للأشخاص المسنين في بلادنا —

صحيفة لبيب – صوت المتقاعد

السبت 2 أكتوبر 2021

برغم تزايد أعدادهم وكونهم يستحقون اهتماما خاصا لأنهم أكثر عرضة للمرض والإعاقة وهشاشة ظروف المعيشة، فإن المسنين المغاربة لم ينالوا في يومهم العالمي الذي تم تخليده أمس فاتح أكتوبر سوى احتفاء باهت وظهور خافت ومحتشم.

وبحسب المندوبية السامية للتخطيط، فإن الأشخاص البالغين 70 سنة فأكثر يستحقون اهتماما خاصًا لأنهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والوقوع في حالة العجز الوظيفي ،الشيء الذي يقتضي تعزيز العرض الصحي والتكفل الذي يتلائم مع الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة.

وتوقعت المندوبية، في مذكرة إخبارية لها بعنوان ” أي مستقبل للأشخاص المسنين في بلادنا ؟”  أن ينمو عدد هذه الفئة في السنوات المقبلة لينتقل من 1,6 مليون شخص في سنة 2021 إلى ما يقارب 2,6 مليون في أفق 2030، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 63%. كما سيصل الوزن الديمغرافي لهذه الفئة إلى 6,7% في سنة 2030 بدلا من 4,4% حاليا.

وأوضحت المندوبية في هذه المذكرة التي جاء فيها أيضا؛

تزايد عدد الأشخاص المسنين في أفق سنة 2030

حاليا، مع نهاية العقد الثاني من الألفية الجديدة، يوشك المغرب، على غرار عدة دول، على إنهاء انتقاله الديمغرافي بفضل تحسن أمد حياة سكانه بالإضافة إلى انخفاض معدل الخصوبة.وينعكس هذا التطور في زيادة عدد الأشخاص المسنين. وبالتالي، فقد وصل عدد البالغين 60 سنة فأكثر، سنة 2021، إلى ما يقرب من 4,3 مليون نسمة، وهو ما يمثل 11,7% من مجموع السكان، مقابل 2,4 مليون نسمة سنة 2004 أي ما يمثل 8%من مجموع ساكنة المغرب.وحسب الإسقاطات الديمغرافية، المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط سيصل عدد الأشخاص المسنين ما يزيد بقليل عن6 ملايين نسمة في أفق سنة 2030، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 42%مقارنة بسنة 2021، وسوف تمثل هذه الفئة 15,4 %من مجموع السكان.

إذا كان حاليا أكثر من نصف الأشخاص المسنين(51٪) من النساء، فإن حصتهم ستصل إلى 52.2٪ في 2030، بسبب الزيادة المتسارعة في متوسط ​​العمر المتوقع عند الولادة بين النساء.

أين سيشيخ المغاربة في أفق 2030؟

سيتزايد عدد الأشخاص المسنين في الوسط الحضري بوثيرة أسرع منه في الوسط القروي، ويرجع ذلك أساسا إلى الهجرة القروية في الماضي. وبالتالي، سيتضاعف عدد الأشخاص المسنين في الوسط الحضري بمقدار 1,5 مرة بين سنتي 2021 و2030، منتقلا بذلك من 2,8 مليون نسمة سنة 2021 إلى ما يقارب 4,2 مليون نسمة في أفق 2030. وعلى العكس، سيعرف عدد “كبار السن”، في الوسط القروي، تزايدا بمعامل تضاعف يصل إلى 1,2، منتقلا بذلك خلال نفس الفترة من 1,5 مليون نسمة إلى نحو 1,8 مليون نسمة.

ستظل التفاوتات الديمغرافية حسب جهات المملكة مهمة. ويمكن التمييز بين ثلاث مجموعات من الجهات: مجموعة تضم الجهات التي تسجل وزن ديمغرافي كبير للأشخاص المسنين) أكثر من 13%  (ويتعلق الأمر بجهات الشرق وبني ملال – خنيفرة والدار البيضاء – سطات وفاس -مكناس و مجموعة أخرى تضم الجهات التي تسجل وزن ديمغرافي متدني (أقل من 7,5%) ويتعلق الأمر بجهتي العيون – الساقية الحمراء والداخلة – وادي الذهب. وبين الاثنين، المجموعة الأكثر عددًا للجهات بنسب تقارب المعدل الوطني ويتعلق الأمر بجهات سوس- ماسة وكلميم – واد نون والرباط – سلا – القنيطرة ودرعة – تافيلالت ومراكش – آسفي وطنجة – تطوان – الحسيمة. ويظل هذا التصنيف صالحا خلال الفترة الزمنية 20212030 مع إمكانية إختلاف الترتيب داخل  المجموعات.

تطور نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فأكثر حسب جهات المغرب بين سنتي 2021 و2030 (%)

20302021الجهات
5,94,1الداخلة – وادي الذهب
10,37,5العيون – الساقية الحمراء
15,811,4طنجة – تطوان – الحسيمة
16,512,1درعة – تافيلالت
17,112,5الرباط – سلا – القنيطرة
16,812,6سوس- ماسة
17,212,7مراكش – آسفي
17,112,8كلميم – واد نون
17,713,0فاس – مكناس
17,813,1الدار البيضاء – سطات
18,213,4بني ملال – خنيفرة
19,313,8الشرق
15,411,7مجموع المغرب

تزايد عدد الأشخاص المسنين المصابين بأمراض مزمنة وقصور وظيفي في أفق سنة 2030

ينذر تطور عدد الأشخاص المسنين بالصعوبات التي ستواجهها صناديق التقاعد والنظام الصحي، حيث سيتعين على هذا الأخير التعامل مع كل من الأمراض المعدية التي تتميز بها البلدان النامية وأمراض الشيخوخة المعروفة بكلفتها العالية. وإذا كان معدل انتشار الأمراض المزمنة[1] في الوقت الحالي لا يقل عن  %64,4ويعاني منها ما لا يقل عن 2,7 مليون من الأشخاص المسنين، ومع افتراض أن هذا المعدل سيبقى ثابتًا في المستقبل القريب، فمن المتوقع أن يصل عدد المسنين المصابين بأمراض مزمنة  حوالي 3,9 مليون شخص في أفق سنة 2030، دون احتساب العواقب الناتجة عن فيروس كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الشيخوخة غالبًا إلى زيادة عدد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالعجز الوظيفي، الذي يعرف بصعوبة في أداء نشاط أو أكثر من أنشطة الحياة اليومية .وتصل نسبة الأشخاص المسنين اللذين يعانون من هذه الحالة ب 45,7% حسب بحث وزارة الصحة. وبافتراض أن هذا المعدل سيبقى ثابتا في المستقبل، سيصل عدد الأشخاص اللذين يعانون من عجز وظيفي إلى ما يقارب 2,8 مليون في أفق سنة 2030 مقابل 1,9 مليون حاليا.

ولئن كان الأمر يتعلق بحالات افتراضية، لأن انتشار الأمراض المزمنة أو القصور الوظيفي ليس ثابتًا. يمكن هذا التمرين من تسليط الضوء على حجم تأثير الشيخوخة على النظام الصحي. حيث سيزيد هذا الوضع من الطلب على الخدمات الصحية و على النفقات الطبية في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لتعميم التغطية الصحية.

الأشخاص البالغين 60 سنة فأكثر والذين يعانون على الأقل من مرض مزمن وعجز وظيفي خلال سنتي 2021 و2030 (بالملايين)

ماذا عن الأشخاص البالغين 70 سنة فأكثر؟

يستحق الأشخاص البالغين 70 سنة فأكثر اهتماما خاصًا لأنهم أكثر عرضة للمرض والإعاقة وهشاشة ظروف المعيشة. حيث سينمو عدد هذه الفئة منتقلا بذلك من 1,6 مليون شخص في سنة 2021 إلى ما يقارب 2,6 مليون في أفق 2030، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 63%. كما سيصل الوزن الديمغرافي لهذه الفئة إلى 6,7% في سنة 2030 بدلا من 4,4% حاليا.

يعتبر الأشخاص البالغين 70 سنة فما فوق الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والوقوع في حالة العجز الوظيفي الشيء الذي يقتضي تعزيز العرض الصحي والتكفل الذي يتلائم مع الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة.وإذا اعتمدنا نفس التمرين أعلاه، في أفق سنة 2030  ، سيصل عدد الأشخاص البالغين 70 سنة فأكثر والذين يعانون على الأقل من مرض مزمن واحد إلى 1,9 مليون شخص بدلاً من 1,2 مليون حاليًا، كما ستصل نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 سنة فأكثر والذين يعانون من عجز وظيفي إلى 1,7 مليون في سنة 2030 بدلاً من 1,1 مليون في حاليًا.


البحث الوطني حول السكان وصحة الأسرة 2018[1]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى