سياسةعالم عربيمقتطفات

اتفاق بين حفتر وسراج بعد اجتماع في أبوظبي على تنظيم انتخابات

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يوم الخميس أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج وقائد “الجيش الوطني الليبي” المشير خليفة حفتر اتفقا على “إنهاء المرحلة الانتقالية” في ليبيا “من خلال انتخابات عامة”.

جاء ذلك خلال اجتماع عقداه يوم الأربعاء في أبوظبي، بحسب تغريدة للبعثة على حسابها على “تويتر” قالت فيها إن الاتفاق تناول أيضا “سبل الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها”.

ولم تعط الأمم المتحدة تفاصيل إضافية.

وكان آخر لقاء بين حفتر والسراج قبل لقاء ابوظبي، تم في باريس في مايو 2018 حيث تعهدا بتنظيم انتخابات في العاشر من ديسمبر 2018 لكن ذلك لم يتحقق.

-“توافق”-

وتغرق ليبيا في الفوضى منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011 وتنتشر فيها مجموعات مسلحة نافذة في المناطق، ومجموعات متطرفة علاوة على القبائل القوية النافذة في البلاد. وتنقسم المؤسسات بين أصحاب النفوذ، وبينها المصرف المركزي.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة الوفاق التي تأسست نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة مقرها في طرابلس وتحظى بدعم دولي، وحكومة موازية في شمال شرق البلاد يسيطر عليها “الجيش الوطني الليبي” تدعمها قوات حفتر.

في 18 يناير أعرب الموفد الأممي إلى ليبيا غسان سلامة عن الأمل في الدعوة “في الأسابيع المقبلة” لمؤتمر وطني في ليبيا لإنهاء المرحلة الانتقالية والتمهيد لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.

وقال إن هذه العملية ستشمل احتمال إجراء استفتاء حول مسودة دستور.

وقال سلامة أن” اجتماعا ستشارك فيه مختلف القوى الليبية، سيحدد موعد ومكان عقد الملتقى الوطني الجامع سيتم الاعلان عنه عقب نجاح الاتصالات التي يجريها مع الأطراف الليبية ودول الجوار”.

وأوضح أنه عند توصل أبرز أطراف النزاع الى “توافق جديد على الجدول الوطني لاعادة بناء دولة مدنية ليبية موحدة، سنكون قادرين على تحديد تاريخ ومكان” هذا الملتقى.

وفي رد فعل على التطورات الاخيرة قال رئيس الحكومة الايطالية غوسيبي كونتي “عملنا كثيرا من أجل التوصل الى هذا الاتفاق” مضيفا “لكن واقع الوضع (المعقد) في ليبيا يفرض أن ننتظر أن توافق الأطراف كافة. ونحن نتابع باهتمام هذا الملف، أنه ملفنا الرئيسي في مجال السياسة الخارجية”.

-حفتر يوسع نفوذه-

وفي نوفمبر 2018، حاولت إيطاليا جمع السراج وحفتر في مؤتمر في باليرمو حضره ممثلون عن دول معنية بالملف الليبي، من دون نتيجة إذ أن حفتر قاطع المؤتمر.

ويأتي الاعلان عن الاتفاق في حين يسعى حفتر إلى بسط نفوذه أكثر وأطلق الشهر الماضي عملية للسيطرة على جنوب البلاد وهي منطقة صحراوية مهمشة منذ زمن تحولت إلى ملاذ للجهاديين والمهربين.

ومن خلال إقناع العشائر المحلية بالانضمام إليه سيطر حفتر دون معارك على سبها كبرى مدن المنطقة وحقل الشرارة النفطي ما أدى إلى تعليق الانتاج فيه.

وترمي العملية رسميا بحسب “الجيش الوطني الليبي” إلى تطهير المنطقة من الإرهابيين والمجرمين والمجموعات التشادية المتمردة.

وليبيا أصبحت أيضا مسرحاً لشبكات مهربي البشر الذين ينظمون عمليات نقل آلاف المهاجرين معظمهم من إفريقيا في زوارق إلى أوروبا لقاء مبالغ مالية ضخمة ما ساهم في تحويل المتوسط إلى مقبرة كبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى