ٱختيارات المحرر

إشادة أممية وعربية وأفريقية بدور المغرب من أجل حل سلمي للنزاع الليبي

صحيفة لبيب- 8 شتنبر 2020

أشادت الأمم المتحدة، الاثنين، بـ”الدور البناء” للمغرب الذي ساهم منذ اندلاع الأزمة الليبية في الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع في ليبيا.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن “المملكة المغربية لعبت، منذ بداية الأزمة الليبية، دورا بناء وساهمت في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل سلمي للنزاع الليبي”.

وقال دوجاريك، في تصريح وزع على وسائل الإعلام الدولية المعتمدة لدى المنظمة الدولية، إن “الاتفاق السياسي الليبي الموقع سنة 2015 في الصخيرات يبرهن على التزام المغرب الراسخ بإيجاد حل للأزمة الليبية إلى جانب الأمم المتحدة”.

وتابع “إننا مقتنعون بأن هذه المبادرة المغربية الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي على تيسير الأمم المتحدة للحوار السياسي الذي يجريه ويقوده الليبيون”.

وقال المتحدث إن الأمين العام للأمم المتحدة “يدعم كل المبادرات التي من شأنها أن تدفع وتكمل جهود السلام الجارية” من أجل حل الأزمة الليبية، وذلك في إشارة إلى الحوار الليبي الذي انطلق الأحد في بوزنيقة بين وفدي البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة.

وتجمع جلسات الحوار الليبي وفدي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لإنهاء الخلافات بين الأطراف الليبية.

ويأتي الحوار الليبي بعد أسابيع قليلة من زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، خالد المشري، ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إلى المغرب بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي.

كما يأتي بعد أسابيع من زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة، ستيفاني ويليامز، إلى المغرب في إطار المشاورات التي تقودها مع مختلف الأطراف الليبية وكذا مع الشركاء الإقليميين والدوليين بغية إيجاد حل للأزمة الليبية.

أكد تجمع دول الساحل والصحراء، اليوم الاثنين، أنه “يتابع باهتمام خاص وبارتياح كبير” المحادثات بين الأطراف الليبية التي أطلقت يوم 6 شتنبر الجاري، وتشكل امتدادا لمسلسل الصخيرات الذي توج بالاتفاق السياسي في 15 دجنبر 2015.

وأشاد التجمع، في بلاغ، بدفع وتشجيع صاحب الجلالة الملك محمد السادس للحوار البناء الذي يهيئ الظروف لاستعادة وتعزيز السلم والوئام الوطني من خلال الحوار الأخوي.

كما أشاد التجمع، يضيف المصدر ذاته، بالانخراط الشخصي والمؤسساتي للسيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، في إيجاد حل تفاوضي للأزمة الليبية التي تؤثر بشكل قوي على باقي الدول الأعضاء في التجمع.

وهنأ الأطراف الليبية المنخرطة في هذا المسلسل على إرادتها الثابتة وعزمها على إخراج بلدها من الأزمة ويحثها على تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين التي أكد عليها القرار 2015 (2019) لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقرارات ذات الصلة لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، وكذا توصيات القمة الاستثنائية لتجمع  دول الساحل والصحراء المنعقد في نجامينا يوم 13 أبريل 2019.

وحث التجمع أيضا الأطراف الليبية إلى جعل هذه المفاوضات حدثا تاريخيا، داعيا في هذا الصدد القادة السياسيين والأطراف الليبية إلى دعم المحادثات الجارية في بوزنيقة، وتشجيع الأطراف المتفاوضة في اتجاه تسوية وطنية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، والحفاظ على الوحدة والوفاق الوطني لتوفير ظروف إجراء انتخابات حرة وشاملة.

وأشاد التجمع أيضا بالتزام ومبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز السلم في فضاء الساحل والصحراء، معبرا عن امتنانه للمملكة المغربية لجهودها المحمودة والحاسمة لاستعادة الاستقرار السياسي والوئام في ليبيا.

وأعرب التجمع عن دعمه الكامل لمسلسل بوزنيقة، داعيا المجتمع الدولي لدعم هذه المسار بقوة.

وخلص البلاغ إلى أن التجمع أعرب عن تمنياته أن تفضي المحادثات إلى نتيجة إيجابية، واستعداده لمواكبة ودعم الأطراف الليبية في تنفيذ القرارات التي ستنجم عنها.

على صعيد ذي صلة، بحث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،السيد ناصر بوريطة، هاتفيا اليوم الاثنين، مع نظيره المصري سامح شكري، آخر التطورات ذات الصلة بالملف الليبي، والجهود المشتركة من أجل دفع التسوية السياسية في هذا البلد.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن هذه المباحثات تأتي “اتصالا بالحرص المتبادل على التنسيق وبذل الجهود المشتركة من أجل دفع جهود التسوية السياسية في ليبيا”، موضحا أن سامح شكري أعرب للسيد بوريطة عن التقدير لحرصه على مواصلة وتكثيف هذا التنسيق والإحاطة بآخر المُستجدات المُتصلة بالجهود التي بذلها المغرب في هذا الصدد.

وخلال هذا الاتصال، يضيف البيان، أكد الوزير المصري على موقف بلاده الثابت من دعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي توافقي يُحافظ على سيادة ليبيا ووحدتها، ويحقق تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار ويصون مُقدرات الشعبي الليبي وموارده، ويُسهم في مواجهة كافة مظاهر الإرهاب والتطرف والتدخلات الخارجية.

كما بحث الوزيران بحسب ذات المصدر، المساعي الحالية لتثبيت وقف إطلاق النار والتحرك قدما نحو التوصل لتسوية سياسية شاملة للأزمة في البلاد.

واتفقا في هذا الصدد، على مواصلة التشاور والتنسيق فيما بينهما، وتكثيف اتصالاتهما بالدوائر السياسية الفاعلة على الساحة الليبية، وكذلك الشركاء الدوليين ومبعوثة الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية رفيعة المستوى المعنية بليبيا بالاتحاد الإفريقي، وكذلك في إطار الجامعة العربية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق