عالم عربي

إسرائيل تواصل اعتداءاتها بحق المسجد الأقصى لخدمة انتخاباتها البرلمانية

اقتحامات شبه يومية لأداء طقوس تلمودية

حذر مسئولون فلسطينيون من تواصل “اعتداءات” إسرائيل بحق المسجد الأقصى شرق القدس لخدمة انتخاباتها البرلمانية المقررة في أبريل المقبل.

وقال قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش لإذاعة (صوت فلسطين)، إن “حالة السعار التي أصابت إسرائيل ومستوطنيها بمواصلة الاعتداءات على المسجد الأقصى ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة وتحويل الصراع إلى ديني”.

وانتقد الهباش “ضعف” رد الفعل العربي والإسلامي تجاه الممارسات والسياسات الإسرائيلية بالمدينة المقدسة خاصة المسجد الأقصى، داعيا تلك الدول إلى التحرك وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير الدعم لتعزيز صمود المقدسيين.

وأشار إلى أن انعقاد مؤتمر القدس الدولي الإسلامي العاشر بالضفة الغربية في أبريل المقبل، لافتا إلى أنه جرى توجيه الدعوات إلى شخصيات عربية وإسلامية مؤثرة لحضور المؤتمر.

وأعرب الهباش، عن أمله باستجابة المدعوين لحضور المؤتمر لـ”إيصال رسالة لإسرائيل والإدارة الأمريكية بأن القدس ليست متروكة وأنها مسئولية العرب والمسلمين والمسيحيين”.

يأتي ذلك في أعقاب تكرار دخول مسؤولين إسرائيليين على رأس مجموعات مستوطنين المسجد الأقصى بشكل شبه يومي تستمر عدة ساعات إلى المسجد الأقصى بحماية من الشرطة الإسرائيلية لأداء طقوس تلمودية.

وذكرت مصادر فلسطينية ، أن وزير الزراعة الإسرائيلي أوري ارئييل دخل صباحا على رأس مجموعات يهودية إلى المسجد الأقصى وأجرى جولة فيه.

ويخشى الفلسطينيون من فرض إسرائيل تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى بتحديد فترات زمنية معينة لدخول المستوطنين لباحاته يمنع خلالها دخول المسلمين.

وقال محافظ القدس في السلطة الفلسطينية عدنان غيث، إن اقتحام ارئييل للأقصى يأتي “ضمن سلسلة خطوات ترمي إلى تهجير المقدسيين من بيوتهم ومدينتهم قسرا لتحويلها إلى مدينة يهودية توراتية بحتة”.

وحذر غيث في بيان من “خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى”، معتبرا ذلك “تعديا سافرا على هوية المدينة وتاريخها الحضاري العربي والإسلامي”.

وفي السياق ذاته، اعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” القدس والمسجد الأقصى “خط أحمر وليست مكانا للعبث والتجربة”.

وحذر الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي في بيان، من “جعل القدس والمسجد الأقصى ساحة للدعاية الانتخابية الإسرائيلية الأمر الذي سيفجر الأوضاع تماما”.

ودعا القواسمي “الفلسطينيين إلى الرباط والتوجه للمسجد الأقصى والتصدي لاقتحامات المستوطنين والمسئولين الإسرائيليين”.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الدول الإسلامية اجتماعها السنوي في الأول من الشهر القادم في دولة الإمارات، بحسب ما أعلن ممثل منظمة التعاون الإسلامي في الأراضي الفلسطينية أحمد الرويضي.

وقال الرويضي في تصريحات إذاعية، إن الاجتماع سيبحث الوضع السياسي الفلسطيني الراهن ودعم القضية الفلسطينية وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والمجال التنموي في القدس.

ونوه بأهمية الاجتماع كون أن قراراته ستتابع من قبل الأمانة العامة ومجلس المنظمة التنفيذي والجهات المانحة كالبنك الإسلامي وصندوق التنمية الإسلامي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق